شركتي زي حلة السبانخ-قصة واقعية|شادي صالح

سلسلة حدث بالفعل

مواقف وطرائف إدارية من تجربتي العملية

الموقف الأول:

“شركتي زي حلة السبانخ”

steamed spinach

هذه اول جملة قالها لي رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات كبرى بأحد الدول العربية والتي يقدر رأس مالها بعدة مليارات.

في البداية لم أفهم قصده من كلمة “شركتي زي حلة السبانخ” ولكني على علم مسبق من خلال المستشار الإعلامي بأن الشركة تعاني من ازمات إدارية طاحنة ولذلك لجأوا مؤخراً إلى ذوي الخبرات للتعامل مع تلك المشاكل المتفاقمه.

فبدأت أشرح له مهمتنا كفريق تطوير للمجموعه , وأخبرته أننا سنقوم بعمل تقييم مبدئي Situational Analysis للوضع بكل شركة من شركات المجموعة على حدى للوقوف على نقاط الضعف والقوة الداخلية , ولمعرفة ماهي الفرص والتحديات الخارجية التي تواجهها كل شركة , وذلك قبل البدأ في وضع الخطط وإتخاذ الإجراءات التصحيحيه.

فكان أول لقاء لي مع أحد الإداريين التنفيذيين بمكتبه وبمجرد دخولي أنا والفريق إلى الإستقبال , كانت المفاجأه !!!!!!!!!!!!!!!!!

فرائحة السبانخ تفوح من كل ركن من أركان الشركة وهنا فقط وفي هذه اللحظه بالتحديد بدأت باستيعاب المقصود بالسبانخ فكل شيء كان “سايح في بعضه” فلا نظام عام للمكان ولا لوائح ولا سياسات متبعه ولا معايير إختيار وتعيين للموظفين.

من الأخر

“حلة سبانخ”

السبب:

الشركة نمت بسرعة خيالية في ثلاث سنوات فقط , وتضاعف رأس المال من عدة ملايين إلى عدة مليارات ومن مكتب واحد إلى عشرات الفروع.

النتيجة:

الإدارة العليا لا زالت تعمل بنظامها القديم Let it go او نظام دعه يمر , وإهتمت فقط بالأرباح والتوسع على حساب التخطيط والإدارة الإستراتيجية لجميع الموارد.

مما أدى في النهاية إلى أزمات كبرى لازالت المجموعه تعاني من تبعاتها.

الخلاصة:

كثيراً مايكون النمو الغير مخطط له مسبقاً سبباً من أسباب الفشل.

وكما قالوا :”الفشل في التخطيط , هو تخطيط للفشل”

Failing to plan is planning to fail.

إلى اللقاء مع الموقف التالي…..

شادي صالح

www.shadysaleh.co

Advertisements